[Skip to Content]

كارين بليكسن

تحت الاسم المستعار إسحاق دينيسين، ألفت كارين بليكسن ( 1885 - 1962 ) عددًا من المجموعات القصصية المدهشة والمعقدة غالبًا ضمن نوع أدبي اخترعت كارين بليكسن نفسها له اسم "روايات قوطية" في طبعتها الأمريكية الأولى. ونشر كتابها الأول Seven Gothic Tales (سبع حكايات قوطية) في نيويورك في عام 1934 في نسختها الإنجليزية الخاصة وحقق نجاحًا مبهرًا، ونشر في نفس العام في إنجلترا والسويد.

وانطلاقاً من تلك المكانة، غزت كارين بليكسن العالم الأدبي الدنماركي بروايتها Syv fantastiske Fortællinger عام 1935 والتي حققت نجاحًا هائلاً نادرًا لم تكن لتتوقعه مع قصصها البعيدة عن الحداثة عن عمد في أدب كانت الواقعية الاجتماعية والروايات السيكولوجية التحليلية تهيمن عليه.

الخلفية الاجتماعية التي جعلت كارين بليكسن تقدم نفسها على الساحة العالمية كانت الفترة الطويلة التي قضتها في كينيا (1913-31) كمزارعة للبن. وتزوجت قريبًا لها سويدي الجنسية يُدعى بارون برور بليكسن-فينيكي، وانطلقت معه لتجرب حظها في شرق إفريقيا البريطاني آنذاك في مزرعة بالقرب من تلال نجونج خارج نيروبي.

ولقد أدى فشل الزواج وفشل مشروع المزرعة وموت حبيبها المقامر الأرستقراطي دينيس فينيتش هاتون إلى عودة كارين بليكسن إلى الدنمارك حيث استقرت في "رونجشتد لوند" وشرعت في التأليف كعنصر من عناصر كفاحها من أجل ترسيخ وضعها الوجودي والمالي. وفي عام 1937، كتبت المذكرات الشعرية Den afrikanske Farm (خارج إفريقيا) وفي عام 1942 كتبت Vinter-Eventyr (حكايات الشتاء)، والتي بلغ فيها فنها القصصي ذروته، وأصبح أكثر سهولة وتركيزًا بالمقارنة بالمجموعة الأولى، والتي لا تزال بالرغم من ذلك مبهرة ومزعجة بصورة تتسم بالسمو.

ويلعب الجو الأرستقراطي والنظم الأرستقراطية والنزعة الجمالية اللاإنسانية المعتمدة على فكر نيتشه دورًا مثيرًا عن قصد في الشكل الخارجي لقصص كارين بليكسن. ولكن هذه القصص فيما تطرحه من أسئلة تتعلق بالقدر والمعنى والهوية تعد حديثة من الناحية النصية وتعد أيضًا عالمية بدرجة كبيرة في نزعتها الإنسانية.


بقلم: جوهان دي ميليوس، جايديندال ليكسيكون