[Skip to Content]

زراعة الكروم عند الحدود الشمالية - فن استغلال الإمكانات

يُعزى ازدياد عدد مزارعى الكروم المحترفين بالدنمارك إلى الجودة العالية التي تشتهر بها أنواع النبيذ الدنماركية. يقول أحد مزارعي الكروم الذي حصل على طلب تصدير إلى اليابان: "من المثير للاهتمام أن ينتج المرء نبيذًا بأقصى قدر تسمح به الظروف المناخية".

بقلم: جان آجارد. مجلة Focus Denmark العدد رقم 3، 2012

على بعد 15 دقيقة فقط بالسيارة من قلب عاصمة الدنمارك "كوبنهاجن"، يجد المرء نفسه أمام منظر لم يكن يتوقع أن يجده في تلك المناطق الشمالية. ففي ضاحية أفيدور، بما تتميز به من مزيج يجمع المناطق المكتظة بالمباني والمروج والحقول، يبرز نوع عجيب من النباتات،  يخفيها حزام من الأشجار القريبة من بعضها بعضًا. مزرعة من الكروم ذات الأوراق الوارفة الخضراء، المتراصة صفوفها الواحد يلي الآخر. ويبلغ إجمالي عدد الكروم حوالي 9000 كرمة. وتمتد على مساحة ثلاثة هكتارات. إننا في منتصف أكتوبر، وقد جُمع العنب وعُصر توًا. ويتم صب عصير العنب في خزانات فولاذية ضخمة حيث تبدأ عملية تعتيق النبيذ  تدريجيًا. وسرعان ما يتحول سكر العنب إلى كحول ويضحى عصير العنب نبيذ ا يتم تخزينه في براميل مصنوعة من البلوط الفرنسي أو في خزانات فولاذية حسب نوع النبيذ  الذي يتم إنتاجه.

يشعر الكثير من الدنماركيين بالدهشة تجاه إمكانية تصنيع النبيذ  في الدنمارك. وعلى الرغم من ذلك، يشهد الاهتمام بصناعة النبيذ تقدمًا. وعلى مدار العقد الماضي تحول هذا الاهتمام من مجرد هواية نادرًا ما يمارسها الناس إلى تجارة صغيرة ولكن مزدهرة في الدنمارك. ويوجد اليوم حوالي 55 مزارع كروم يشتغلون بتلك التجارة في أنحاء البلاد. ونظم المحترفون منهم أنفسهم مؤخرًا في رابطة صناعية باسم Danske Vingårde (حقول العنب الدنماركية).
Winegrowing at the Northern limit
يقول "جان نيهولمجارد" رئيس الجمعية: "من الرائع أن تكون رجل أعمال في تجارة ناشئة حيث نزداد كفاءة وخبرة في كل عام. لكن الإقدام على هذا العمل ينطوي على شغف شديد بالنبيذ  وإنتاجه".

 

إنتاج نبيذ النبيذ في الحدود الشمالية

تم تأسيس Dansk VinCenter (مركز العنب الدنماركي) في أفيندور وكان أحد حقول العنب التي تم تأسيسها في الدنمارك. وبعد مرور ثلاث سنوات، سَوَّقَ المركز أول 7000 زجاجة تحت اسم "نوردلوند". وتم تأسيس المركز على يد "توربن آندريسن" الذي أدار في السابق مزرعة لأغراض تسويقية في المنطقة. لقد كان لديه دائمًا اهتمام نبيذ بالنبيذ وقرر إنشاء واحدة من مزارع الكروم التجارية الأولى في الدنمارك بالتعاون مع أحد المتحمسين المحليين لصناعة النبيذ، والذي استأجر جزءًا من الأرض ليجرب زراعة الكروم.

واليوم أقام الشريك السابق حقل كروم منفصلاً، بينما استمر توربن آندريسن وعائلته وبعض الموظفين غير المتفرغين في إدارة Dansk VinCenter (مركز العنب الدنماركي).

يقول توربن آندريسن ونحن وقوف بين صفوف الكروم نستمتع بشمس الظهيرة في فصل الخريف: "إننا ننتج نبيذ النبيذ بأقصى قدر تسمح به الظروف المناخية، وهذا ما يجعل الأمر مشوقًا للغاية. وعندما بدأنا، أخبرنا الكثيرون أنه من المستحيل إنتاج النبيذ  في الدنمارك، ولكننا شرعنا في إثبات خطأ نظريتهم، وفي السنوات العشر الأخيرة، أنتجنا ما بين 2000 و7000 زجاجة يوميًا".

 

أنواع جديد من العنب تناسب المناخ الدنماركي

لا يتعلق السبب وراء إمكانية إنتاج النبيذ  بشكل متزايد في الدنمارك، كما يعتقد البعض، بتغير المناخ. وإنما يعزى إلى تطور أنواع جديدة من العنب والتي تناسب المناخ الدنماركي وتنضج مبكرًا.

يزرع Dansk VinCenter (مركز العنب الدنماركي) العنب الأحمر "روندو" بصفة أساسية، والذي يعد أحد الأنواع المستخدمة على نطاق واسع بين مزارعي الكروم الدنماركيين. وتشمل الأنواع الأخرى المختلفة من العنب الأحمر "كاستيل" و"ريجنت" و"ليون ميلوت". وتستخدم كلها في صناعة نبيذ "نوردلوند" والنبيذ  البديل "ليليلوند". وفي هذا العام، شهدت أيضًا مزارع الكروم أنواعًا قليلة من العنب الأبيض مثل "جوهانيتر" و"سولاريز" و"أوريون" و"زالاس بيرلي" للإنتاج التجريبي المستقبلي من النبيذ  الأبيض والنبيذ  الفوَّار.

ويقول توربن آندريسن: "يري كثيرون مستقبلاً رائعًا للنبيذ  الدنماركي الفوَّار، ولذلك سنقدم على إنتاجه أيضًا". ولا يعتقد أن ثمة منطقًا في المقارنة بين أنواع النبيذ  الدنماركية ونبيذ دول جنوب أوروبا الشهيرة بإنتاج النبيذ.

يقول توربن آندريسن: "إننا نصنع النبيذ من أنواع مختلفة تمامًا من العنب والتي تضفي على النبيذ  الدنماركي شخصية مميزة". ونحن رواد في زراعة العنب. وليس هدفنا صناعة النبيذ  نفسه كل عام، وإنما نصنع نبيذ ا مختلفًا في كل عام. ولا نكف عن التجريب". وعلى الرغم من أن توربن وعائلته ينجزون أغلب الأعمال في حقول الكروم، ويساعدهم الكثير من العاملين المتطوعين في قطف العنب لحصاد المحصول، فإن إنتاج النبيذ  نفسه يتم على يد خبير نبيذ دنماركي تلقى تدريبًا في فرنسا

 Winegrowing at the Northern limit

الأنشطة الثانوية الضرورية

يشهد Dansk VinCenter (مركز العنب الدنماركي) اهتمامًا متزايدًا بإنتاج النبيذ  من زواره المحليين والأجانب الذين يقصدون مزرعة الكروم. ويطوف الزائرون عادة المزرعة ومصنع النبيذ، وبعد ذلك يتذوقون النبيذ  في مخازن النبيذ التي تحتوي على أكثر من 7000 زجاجة من الإنتاج الخاص بمزرعة الكروم، بالإضافة إلى نبيذ من مزارع دنماركية أخرى للكروم.

وتوجد الكثير من الأنشطة الأخرى بمركز Dansk VinCenter (مركز العنب الدنماركي) ألا وهي: العشاء مع النبيذ ، وفصول الطهي، الأحداث المؤسسية بالتعاون مع مشاركين من الخارج، والتدريب والإرشاد بخصوص إنتاج النبيذ ، ومبيعات الكروم وبراميل النبيذ ، وطبيعة الحال النبيذ.

يقول توربن آندريسن: "جميع هذه الأنشطة المرتبطة بزراعة الكروم تحافظ على استمرارية العمل. لا يستطيع المرء كسب عيشه من صناعة النبيذ الدنماركية وبيعها وحسب. ولذا، نجد أن أغلب مزارعي الكروم يقدمون جولات إرشادية حول مزارعهم ولديهم متاجر وما إلى ذلك. وتعد حقول الكروم في حد ذاتها عناصر جذب صغيرة للسياح وتشكل قبلة للمناسبات والسياحة في مجتمعات محلية صغيرة".

 

180 زجاجة لليابان

وفقًا لرئيس مركز Danske Vingårde، لا يوجد سوى خمسة إلى عشرة مزارعين كروم يكرسون وقتهم كله لإنتاج النبيذ . وهو نفسه واحد منهم حيث يمتلك مزرعة كروم يبلغ عمرها أربعة أعوام أسسها بالتعاون مع زوجته فوق جزيرة "فونين" بعد بيعهم لشركة التنظيف الخاصة بهما. ولم يتوقف النشاط إلى الآن. ولكن "جان نيهولمجارد" يؤمن بالمشروع ولديه توقعات إيجابية بشأن إنتاج أنواع النبيذ الدنماركية التجارية.

ويتبنى توربن أندريسن في "آفيدور" نفس الرأي. ومثل أغلب مزارعي ومصنعي النبيذ، يبيع "نيهولمجارد" نبيذ ته إلى المطاعم الدنماركية في الأساس بما في ذلك مطعم كوبنهاجن المشهور عالميًا "نوما"، وكذلك لزوار مزرعة الكروم. ونجح Dansk VinCenter (مركز العنب الدنماركي) مؤخرًا في الحصول على طلب تصدير، وتم إرسال أول 180 زجاجة تم إنتاجها من نوردلوند في 2008 في أكتوبر إلى اليابان. وكان العميل متجر "إيسيتان" العصري بالعاصمة طوكيو.

يقول توربن آندريسن: "لن يندرج النبيذ  الدنماركي قط ضمن أنشطة التصدير الرئيسية. وسيظل دائمًا منتجًا متخصصًا كالأغذية الدنماركية المتخصصة. ولكننا نصنع بعض المنتجات المختلفة والمثيرة التي تتحدى الأفكار التقليدية بشأن ما يمكن أن تقدمه الدنمارك".

ثلاثة من منتجي أنواع النبيذ الدنماركية بالخارج

صاحب السمو الأمير هنريك، Château de Cayx Cahors  

Prince Consort Henrik's vineyardصانع النبيذ  الأشهر في الدنمارك هو صاحب السمو الامير هنريك بدون شك. ترجع أصول الأمير القرين إلى مقاطعة "كاهور" في فرنسا حيث حصلت الملكة مارجريث والأمير القرين في عام 1974 على القصر الملكي Château de Cayx الذي يتمد بجذوره حتى القرن الخامس عشر.

قام الأمير هنريك بترميم القصر بدقة بالغة، ولأنه كان مهتمًا بشدة بالنبيذ  (حيث درج أبوه وجده أيضًا على زراعة الكروم في كاهور)، فقد قرر تجديد مزارع الكروم القديمة والفخمة بالقلعة.

أعيدت زراعة مزارع الكروم شيئًا فشيئًا حتى أنها تغطي اليوم أكثر من 21 هكتارًا أغلبها من عنب "مالبيك" malbec. بالإضافة إلى ذلك، تُزرع أنواع "ميرلوت" و"تانات" و"تشاردوناي" والتي تمثل جزءًا من نبيذ كاهور على قطع صغيرة من الأراضي.

ينتج الأمير هنريك النبيذ  الأحمر مثل Château de Cayx، وLa royale، وGobelinsK وLes Marches de Cayx وLe Malbec de Cayx والنبيذ  الأبيض مثل La Cigaralle والنبيذ  الوردي مثل Le Rosé du Prince de Danemark.
وغالبًا ما يقدم الأمير هنريك أنواعه من النبيذ في المناسبات الرسمية التي تعقد في القصر الملكي وتشمل حفلات عيد الميلاد وحفلات التعميد.

 

بيتر سيسك، Hacienda de Monasterio Ribera del Duero 

يعد بيتر سيسيك على رأس أفضل منتجي النبيذ في العالم وهو صانع أحد أغلى أنواع النبيذ الإسبانية والمعروف باسم "دومينيو دو بينجوس". وقام بيتر سيسيك أيضًا بثورة صغيرة في إنتاج النبيذ  الإسباني حيث استحدث طرقًا وأفكارًا جديدة في السنوات الأخيرة، ولا سيما في "ريبيرا ديل ديورو" وهي منطقة في شمال غرب إسبانيا حيث يتم إنتاج نبيذ  "بينجوس" أيضًا.

إن اهتمام بيتر سيسيك بالنبيذ  موروث عن عائلته. فقد حصل على تدريب مهني مع عمه بيتر فيندينج-ديرز والذي كان يُعَد لأكثر من أربعة عقود من أبرز صانعي النبيذ في بوردو.

بعد تخصصه الدراسي في مجال الزراعة في كوبنهاجن واشتغاله في مزارع الكروم في أوروبا والولايات المتحدة على حد سواء، استقر بيتر سيسيك في إسبانيا في عام 1990 حيث تولى إدارة مزرعة هاسيندا دو موناستيريو للكروم والتي لا يزال يرأسها حتى الآن.

وخلال عمله بمزرعة هاسيندا دو موناستيريو في ريبيرا ديل ديورو، بدأ حلم بيتر سيسيك في صناعة نبيذ ته الخاصة يراوده، وفي عام 1995 شرع في إنتاج نبيذ  "بينجوس" (الاسم مقتبس من لقب "بيتر سيسيك" ألا وهو "بينج") والذي يعتمد على عنب "تيمبرانيللو" المزروع على قطعة أرض مساحتها 4.2 هكتار في "لا هورا" في مقاطعة "ريبيرا دل ديورو".

ومنذ ذلك الحين، استحوذ بيتر سيسيك بصفة منتظمة على الحقول الواقعة حول "دومينيو دو بينجوس". واليوم يصنع نبيذ  "فلور دو بينجوس" المستخلص من حقول في "لاهورا"، والنبيذ  الفرنسي الصغير "آميليا" الذي يعتمد على كروم تتجاوز أعمارها 100 سنة.

وبالتعاون مع العديد من الشركاء، بدأ بيتر سيسيك أيضًا مشاريع أخرى في منطقة "ديورو". وهو الآن بصدد صناعة أنواع النبيذ مثل بي إس آي وكوينتا ساردونيا وكيوتو ساردونيا.

 

هانس فيندينج ديرز، تينوتا دي آرجيانو توسكانا

Hans Vinding-Diersهو ابن صانع النبيذ  الدنماركي الأسطوري بيتر فيندنج-ديرز (وابن عم بيتر سيسيك)، وليس من الغريب أن يضحى هانس فيندنج ديرز أيضًا شريكًا في إنتاج النبيذ  العالمي، على الرغم من أنه كان يحلم في الأصل بالقيام بشيء مختلف تمامًا وأن يصبح منتجًا مسرحيًا.

يصنع هانس فيندينج ديرز النبيذ في إيطاليا في مزرعة الكروم الشهيرة بمدينة برونيللو وتعرف باسم تينوتا دي آرجيانو, وتملكها الكونتيسة "نوإيمي مارون سينزانو" شريكته. ولقد صنع النبيذ أيضًا في بلاد أخرى بما في ذلك فرنسا وإسبانيا والبرتغال والمجر وجنوب إفريقيا وأستراليا والأرجنتين وشيلي وأوروغواي.

وينصب تركيزه الأساسي حاليًا على الأرجنتين حيث اشترى مع شريكته مصنع النبيذ بوديجا نويميا في باتاجونيا، ويرجع تاريخ الكروم فيها إلى العقد الثالث من التسعينيات. وتنتج مزرعة الكروم أنواع النبيذ الأحمر بوديجا نويميا وجيه ألبيرتو وإيه ليزا بالاستعانة بمالبيك باعتباره نوع العنب الرئيسي المستخدم. وبالتعاون مع زميل وصديق إيطالي، شارك أيضًا في مشروع نبيذ  بينوت نوار في باتاجونيا تحت اسم بوديجا تشاكرا. 

هل يتميز النبيذ الدنماركي بالجودة؟

"زادت جودة النبيذ  الدنماركي كثيرًا في الأعوام الأخيرة. لقد انتقلنا من الزمن الذي كنا فيه نقدم النبيذ  في زجاجات الكوكا كولا القديمة، وصار لدينا اليوم إنتاج احترافي يتميز أيضًا بالجودة العالية.

وتنافس أنواع النبيذ الدنماركية نبيذ المناطق الأخرى ذات المناخ البارد مثل إنجلترا وألمانيا اللتين تتمتعان بخبرة أطول بكثير في زراعة الكروم. والنبيذ  الدنماركي مثير للفضول حيث يذهل زملائي بالخارج من جودته عادة. وبالنسبة لي، فأنواع النبيذ البيضاء والفوارة هي الأكثر متعة، وكذلك التي تتمتع بفرص عظيمة في الإنتاج المستقبلي".

جيسبر بوليسكيفتي، مسؤول النبيذ ومدير إدارة سلسلة مطاعم "ماش" و"لو سوميليه" و"أومامي" في كوبنهاجن.

Blogging Denmark

We're just back from efterårsferie - a.k.a. week 42 - a.k.a. the Danish schools' half-term autumn week and we're gearing...
Diane
Has anybody else noticed how unorganised a lot of the supermarkets here in Denmark are? I'd been living here for [...]
Matthew James Harrison
You know you're (back) in Denmark when… The Danish schools' half-term break is over and my ‘wee' ones (Dear Son, [...]
Diane
More blog post