[Skip to Content]

البيرة والمصانع الدنماركية الصغيرة للمشروبات

تمثل البيرة جزءًا من الثقافة الدنماركية منذ 5000 سنة. واليوم هناك أكثر من 100 مصنع لإنتاج ذلك المشروب في الدنمارك، وتفيد إحصاءات عام 2010 أن كل مواطن دنماركي يشرب ما يعادل 80 لترًا من البيرة. وهذا دليل موجز لتاريخ البيرة في الدنمارك.

اعتاد الدنماركيون شرب البيرة لما يقرب من 5000 عام. ويرجع أول اكتشاف لذلك المشروب في الدنمارك إلى عام 2800 قبل الميلاد.

كانت النساء تقوم بتصنيع البيرة في الدنمارك حتى العصور الوسطى، ولكن في عام 1525 أسست كوبنهاجن أول نقابة لها لتصنيع المشروب. ومنذ ذلك الحين، ساد الاعتقاد تدريجيًا بأن إنتاج "الذهب السائل" مهنة حصرية على الرجال على الأقل في المدن. وكانت النقابة عبارة عن مؤسسة لصغار منتجي المشروب والذين كانوا يقدمون البيرة للشعب والملك والجيش أيضًا حيث كانت الحصة اليومية لاستهلاك البيرة10 لترات لكل رجل.

Hvidtoel

لم يكن هناك سوى نوع واحد من البيرة(البيرة البيضاء) في الدنمارك حتى عام 1838

في الريف، ظلت مهمة صناعة البيرة حكرًا على المرأة، والكثير من زوجات الفلاحين كن يتنافسن على تصنيع أفضل منتج لهذا المشروب لجذب أفضل العمال. لكن البيرة استخدمت أيضًا كدواء، وكانت هناك أنواع مختلفة منها من المفترض أنها فعالة في معالجة جميع الأمراض تقريبًا بدءًا من حصوات الكلى وحتى الاكتئاب.

لم يكن هناك سوى نوع واحد من البيرة يتم إنتاجه في الدنمارك (البيرة البيضاء) حتى ثلاثينيات القرن التاسع عشر، ولكن في عام 1838 قدم صانع المشروبات جي سي جاكوبسون نوعًا جديدًا من البيرة إلى ملك الدنمارك. وتم تصنيع ذلك النوع بطريقة جديدة كليًا، وكانت له نكهة أفضل ودام لفترة أطول دون أن يفسد. وفي عام 1847، أدى هذا النوع الجديد من البيرة إلى إنشاء المصنع الأشهر على مستوى العالم في تصنيع البيرة ويعرف باسم "كارلسبورغ".


مجموعة مختارة من الأنواع المتعددة لبيرة كارلسبورغ

تأسس ثاني أكبر مصنع لإنتاج البيرة باسم "توبورغ" في عام 1873، وبحلول عام 1880 قدم نوعًا خاصًا منها في الدنمارك. وبشر ذلك بثورة جديدة في مذاق البيرة لدى الدنماركيين، ولا يزال ذلك النوع من البيرة من أفضل الأنواع في الدنمارك إلى يومنا هذا

Tuborg poster - Danish beer
إعلان مصنع توبورغ الشهير بعنوان "الرجل العطشان".

خلال القرن العشرين، تأسس عدد من المصانع الريفية الأصغر حجمًا لتصنيع البيرة. وخلال العشرين عامًا الماضية، خرج عدد من المصانع الصغيرة التي تخصصت في إنتاج نوع حصري من البيرة على نطاق محدود إلى النور. ويقدر اليوم عدد مصانع البيرة الصغيرة بأكثر من 200 مصنع تستعين بعشرات طرق التصنيع ومئات الأنواع من المشروبات المصنوعة بمهارة، والتي يتم إنتاجها في الوقت الحالي في الدنمارك.

ومع عودة المصانع الصغيرة للبيرة إلى شهرتها بصورة مستقرة، فقد أبدى حتى "كارلسبورغ"،الذي يعد أضخم مصنع للبيرة في الدنمارك، دعمه للفكرة وقام بإنشاء مصنعه الصغير الخاص به تحت اسم هاسبريجيريت جاكوبسون.

في هذا العام، حاز المصنع المحلي الصغير للبيرة "آماغير بريغوس" على جائزة أفضل مصنع للبيرة في الدنمارك وأحد أفضل مصانع البيرة في العالم بفضل موقعه الإلكتروني المرموق ratebeer.com.

Tuborg - Danish beer

 زجاجة توبورغ في هيليرب شمالي كوبنهاجن.

ولذلك لا تزال البيرة ذات شهرة واسعة وشعبية كبيرة في الدنمارك. ففي عام 2010، شرب الدنماركيون 453 مليون لتر من البيرة، أي ما يعادل حوالي 80 لترًا لكل شخص. وعلى الرغم من ضخامة الرقم، إلا أنه أقل بكثير من نظيره عام 2000 حيث كان كل دنماركي يحتسي ما يعادل أكثر من 100 لتر من البيرة. وأحد أسباب ذلك الانخفاض هو أن الدنماركيين يشربون الآن كميات أقل من الكحول بوجه عام، كما أن البيرة الأجنبية أصبحت أكثر شعبية.

 شاهد مقطع الفيديو لتكتشف كل ما يتعلق بالمصنع الصغير للبيرة "آماغير بريغوس" الحائز على جائزة: